رضي الدين الأستراباذي
13
شرح الرضي على الكافية
614 - حسب المحبين في الدنيا عذابهم تالله عذبتهم بعدها سقر 1 أي : لا تعذبهم . وينقلب إليه أيضا ، بدخول ( ان ) الشرطية ، وما يتضمن معناها ، وبدخول ( ما ) النائبة عن الظرف المضاف 2 ، نحو : ما ذر شارق ، و : ( ما دامت السماوات 3 . . . ) ، لتضمنها معنى ( إن ) ، أي : إن دامت : قليلا ، أو كثيرا ، وقد يبقى معها على المضي ، كقوله تعالى : ( وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم ) 4 . ويحتمل المضي والاستقبال بعد همزة التسوية ، نحو : سواء علي : أقمت أم قعدت ، وبعد : ( كلما ) و ( حيثما ) لأن في الثلاثة رائحة الشرط 5 ، وكذا بعد حرف التحضيض ( إذا كان للطلب ، لا للتقريع ) 6 ، كما يجئ في بابه . وكذا إذا كان صلة لموصول عام ، هو مبتدأ ، أو صفة لنكرة عامة كذلك ، نحو : الذي أتاني فله درهم ، أو : كل رجل أتاني فله درهم ، لأن فيهما رائحة الشرط ، كما ذكرنا في باب المبتدأ 7 . قوله : ( مبني على الفتح ) ، أما بناؤه فعلى الأصل ، كما ذكرنا في أول الكتاب 8 ، .
--> ( 1 ) من أبيات قالها المؤمل الحارثي من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية في امرأة كان يهواها من أهل الحيرة . منها قوله : شف المؤمل يوم الحيرة النظر * ليت المؤمل لم يخلق له بصر ( 2 ) يسميها النحاة المصدرية الظرفية . ( 3 ) من الآيتين 107 . 108 سورة هود . ( 4 ) من الآية 117 سورة المائدة . ( 5 ) النحاة لا يعدون كلما من أدوات الشرط ولكنهم يعدون حيث المقرونة بما من أدوات الشرط فعلا . ( 6 ) هذه عبارة بعض النسخ كما أشير إلى ذلك بهامش المطبوعة ، وهي أوضح مما في الأصل ، لأن حرف ( 7 ) في آخر باب المبتدأ ، في الجزء الأول من هذا الشرح . ( 8 ) انظر حديث الشارح عن الاعراب في أول الجزء الأول